من النظر، قالوا: النجاسة عين محسوسة، ووجوب غسلها معلل ببقائها، فإذا زالت من الغسلة الأولى ارتفع حكمها.
•
دليل من قال: يجب غسل النجاسة في الاستنجاء سبع مرات:
قال ابن قدامة: روي عن ابن عمر أنه قال: أمرنا بغسل الأنجاس سبعًا (١).
والجواب على هذا من وجهين.
الأول: أن هذا الأثر لا يعرف مسندًا في كتب الحديث، إنما ذكره الحنابلة في كتبهم الفقهية، فلا حجة فيه.
الثاني: على فرض صحته قد روي ما يدل على أنه منسوخ.
(١٤١٢ - ١٥٤) فقد روى أحمد من طريق أيوب بن جابر، عن عبد الله -يعني
ابن عصمة- عن ابن عمر قال:
كانت الصلاة خمسين والغسل من الجنابة سبع مرار، والغسل من البول سبع مرار، فلم يزل رسول الله ﷺ يسأل حتى جعلت الصلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرة، والغسل من البول مرة (٢).