موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وجه الاستدلال:
أن الرسول ﷺ أمر بالاستعاذة، ثم علل الأمر بأن هذه الحشوش محتضرة، فظاهره أن غيرها ليس مثلها مما لم يكن معدًا لقضاء الحاجة، فوجود الشياطين في هذه الحشوش أكثر من وجودهم في غيرها.
• ويناقش من وجهين:
الوجه الأول:
أن الحديث قد اختلف فيه على قتادة في إسناده.
الوجه الثاني:
أنه إنما سمي موضع الخلاء حشًا؛ لأنهم كانوا يقضون حاجاتهم في البساتين؛ لأن الحش في اللغة: هو البستان.
•
دليل من قال الذكر ليس خاصًا في البنيان:
(١٢٧٧ - ١٨) ما رواه البخاري من طريق شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب قال:
سمعت أنسا يقول كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث. ورواه مسلم أيضًا (١).
فالخلاء: هو الموضع الذي يخلو الإنسان بنفسه لقضاء الحاجة، ولا يشترط أن يكون معدًا لقضاء الحاجة، كما أطلق الغائط على المكان المنخفض من الأرض، في قوله ﷺ: إذا أتيتم الغائط.
وجاء في العين: الخلاء ممدود: البراز: وهو اسم للفضاء الواسع يكنى به عن قضاء الغائط كما يكنى عنه بالخلاء.
قال ابن حجر: هل يختص هذا الذكر بالأمكنة المعدة لذلك، لكونها يحضرها