Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الأول

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٦/ ٤٩٣

أصلها فنحكم لها بالنجاسة، أو ننظر إلى حالها الحادث، فنحكم لها بالطهارة؟.

هذه المسألة محل خلاف بين العلماء، بعد اتفاقهم على طهارة الخمر إذا انقلب خلًا بنفسه على القول بنجاسة الخمر.

واتفاقهم على طهارة الدم المنقلب إلى مسك، على القول بنجاسة الدم.

فقيل: إن الاستحالة مطهرة، وهو مذهب الحنفية (١)، ومذهب المالكية (٢)، واختيار ابن حزم (٣)، ورجحه ابن تيمية (٤).

وقيل: لا تأثير للاستحالة، وهو مذهب الشافعية (٥)، والحنابلة (٦).

•

دليل من قال: إن الاستحالة مطهرة:

الدليل الأول:

القياس على الخمرة تنقلب خلًا بذاتها، فقد أجمع العلماء على أن الخمر إذا تخللت من ذاتها حَلَّت وجاز تناولها بالإجماع، فكذلك سائر المحرمات والنجاسات إذا انقلبت إلى عين مباحة صار لها حكم المباحات.

قال ابن تيمية: «إذا انقلبت الخمر خلا بغير قصد آدمي فإنها طاهرة حلال باتفاق الأئمة» (٧).