موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وجه الاستدلال:
حيث شبه لون ريح دم الشهيد بريح المسك، والمسك طاهر، فالدم إذًا على الشهيد طاهر أيضًا.
• وأجيب:
بأن هذا الحكم يوم القيامة، وأحوال الآخرة تختلف عن أحوال الدنيا، والدم الذي رائحته ريح المسك ليس هو الدم الذي على الميت، فهو دم آخر، فقد جاء في رواية مسلم إلا جاء يوم القيامة، وجرحه يثعب، اللون لون الدم، والريح ريح المسك.
نعم يؤخذ من الحديث فضل المطعون في سبيل الله.
•
دليل من قال بنجاسته:
الدليل الأول:
كل الأدلة التي استدللنا بها على نجاسة الدم تصلح دليلًا على نجاسة دم الشهيد؛ لأنه من جنسه، وقد ذكرتها في المسألة السابقة، فأغنى ذلك عن إعادتها.
ولأنه دم مسفوح، فيكون نجسًا كسائر الدماء، وعدم غسله من الشهيد لا لكونه طاهرًا، وإنما عدم غسله للنص، ولأنه أثر ناتج عن عبادة، وأثر العبادة له فضل، كما جاء في خلوف فم الصائم ونحوه.
(١١٥٠ - ١٢١) فقد روى البخاري من طريق معمر، عن الزهري، عن
ابن المسيب،
عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، قال: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. والحديث في مسلم (١).