Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثاني

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٦/ ١٧١

الدليل الثاني:

(١١٠٢ - ٧٣) ما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،

عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يؤتى بالصبيان، فيدعو لهم، فأتي بصبي، فبال على ثوبه، فدعا بماء، فأتبعه إياه ولم يغسله. ورواه مسلم (١).

فهذان الحديثان دليلان على أنه يكفي في بول الصبي النضح، وأن الغسل غير واجب لقوله في الحديث: ولم يغسله.

وهذا النضح خاص في بول الصبي، وأما الجارية فيجب غسله،

(١١٠٣ - ٧٤) لما رواه أبو داود من طريق عبد الرحمن بن مهدي حدثني يحيى ابن الوليد، حدثني محل بن خليفة،

حدثني أبو السمح، قال: كنت أخدم النبي ﷺ، فكان إذا أراد أن يغتسل قال: ولني قفاك، فأوليه قفاي، فأستره به، فأتي بحسن أو حسين ﵄، فبال على صدره، فجئت أغسله فقال: يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام (٢).

[حسن] (٣).

فأخذوا من الاكتفاء بنضح بول الصبي أن بوله طاهر، إذ لو كان نجسًا لوجب غسله كبول الجارية، بل وكغيره من النجاسات.

والصحيح أنه نجس، فالأمر بنضحه وبإتباع الماء إياه دليل على نجاسته، ولو كان البول طاهرًا لم يكن هناك حاجة إلى تطهيره؛ إذ الطاهر لا يطهر.