وأما بعد الدبغ فيباح استعماله في يابس عندهما، وفي الماء عند المالكية (١).
وقيل: إن جلد الميتة متنجس، وليس بنجس، وعلى هذا يمكن أن يطهره الدباغ على خلاف بينهم في عين الجلود التي يطهرها الدباغ.
فقيل: الدباغ يطهر جميع الجلود، إلا جلد الإنسان والخنزير، وهو مذهب الحنفية (٢).
وقيل: الدباغ يطهر جميع جلود الميتة بما في ذلك جلود ما لا يؤكل لحمه، إلا الكلب والخنزير والمتولد من أحدهما، وهو مذهب الشافعية (٣).
وقيل: الدباغ لا يطهر إلا ما تحله الذكاة، وهو رواية عن مالك (٤)، واختاره أبو ثور (٥)، ورجحه بعض الحنابلة كالمجد وابن رزين وابن عبد القوي (٦)، وابن تيمية (٧).