موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
Printed page ٦/ ١٦٤
فهذا دليل على جواز الانتفاع بعصب الميتة، ولا يلزم من تحريم أكل الميتة نجاستها، فالأكل شيء، والنجاسة شيء آخر، فلا تلازم بينهما.
وقد يقال: ولا يلزم من جواز الانتفاع بعصب الميتة طهارته، فباب الانتفاع أوسع من باب الطهارة، فهذا الكلب نجس، ويجوز الانتفاع به بالصيد والحراسة ونحوهما.
•
دليل الجمهور على نجاسة العصب:
الدليل الأول:
قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) [المائدة: ٣]، والعصب جزء من الميتة.
الدليل الثاني:
(١١٠٠ - ٧١) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
عن عبد الله بن عكيم، قال: أتانا كتاب النبي ﷺ، وأنا غلام، أن لا تنتفعوا بإهاب ميتة، ولا عصب (١).
[رجاله ثقات، إلا أن عبد الله بن عكيم لم يثبت له سماع من النبي ﷺ، فهو مرسل، وقد اختلف في إسناده اختلافًا كثيرًا] (٢).