موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وقيل: لا يجوز بيع العظام، ويجوز الانتفاع بها، وهو اختيار ابن حزم (١).
وقال بعضهم: إن العظام نجسة، تطهر بالدباغ، ودباغها غليها، اختاره بعض المالكية (٢).
وسبب اختلافهم في عظام الميتة، اختلافهم في نجاسة الميتة هل هو بسبب احتقان الدم فيها، ولذلك الحيوان الذي لا دم له لا ينجس بالموت، فكذلك العظام من باب أولى؛ لأنه لا دم فيها، وهذا جلد الميتة إذا دبغ وانقطعت عنه الرطوبة النجسة أصبح طاهرًا، فالعظام من باب أولى؛ إذ لا رطوبة فيها أصلًا، أو أن الموت هو سبب النجاسة، والعظام جزء من الميتة فتنجس بالموت؟
وهل النمو والتغذية في هذه العظام من خصائص الحياة الحيوانية، فيدخله الموت، أو أن الموت خاص في الحس والحركة المستقلة، وليس في العظام شيء من ذلك، وبالتالي لا يلحقها الموت؟
وقد سبق ذكر هذه المسألة بأدلتها في بحث مستقل، ورجحت طهارة عظام الميتة مما أغنى عن إعادته في هذا الكتاب (٣).
* * *