Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 دليل الجمهور

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٦/ ٦٧

إلا أن الحنابلة أخذوا من طهارة الهرة أن ما كان مثلها فما دون في الخلقة فهو طاهر، وكأن الحكم علق في حجم الحيوان، وليس لعلة التطواف، والحديث صريح بأنها أعطيت الهرة حكم الطهارة لمشقة التطواف لا غير، ولم ينظر إلى حجم الهرة، فقد يقاس على الهرة كل حيوان محرم الأكل يشق التحرز منه، سواءً كان في حجم الهرة أو أكبر أو أصغر؛ لأن الحجم لا يؤثر في الطهارة والنجاسة، وقد يحكم على حيوان أصغر حجمًا من الهرة بأنه نجس، إذا كان محرم الأكل، ولم يشق التحرز منه.

فتعليق الحكم بحجم الحيوان فيه محذوران:

الأول: إهمال العلة التي نصَّ عليها النبي ﷺ: وهي علة التطواف.

الثاني: إعمال علَّة لم ينص عليها الرسول ﷺ، وهو حجم الهرة. وعليه فالمشقة هي علَّة الحكم لا غير، والله أعلم.

* * *