Printed page ٦/ ٦٦
فاشتمل الحديث على حكمين:
الأول: طهارة عينها، بقوله: إنها ليست بنجس.
الثاني: طهارة سؤرها. ولا يلزم من طهارة الثاني طهارة الأول، لأنه قد يقال: إنه عفي عن السؤر لعلة التطواف، لكن لما قال: إنها ليست بنجس علمنا طهارة عينها، والله أعلم.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= فالخلاصة حديث عائشة ﵂ لا يصح مرفوعًا، ولا موقوفًا. والحديث في البخاري (٢٥٠)، ومسلم (٣١٩) عن عائشة أنها كانت تغتسل هي ورسول الله ﷺ من إناء واحد، ولم يذكروا إصابة الهرة. وروى الطحاوي (١/ ١٩) من طريق خالد بن عمرو الخرساني، قال: حدثنا صالح بن حيان، قال: حدثنا عروة بن الزبير، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يصغي الإناء للهرة، ويتوضأ بفضله. وفي إسناده خالد بن عمرو الخرساني، قال فيه أحمد: ليس بثقة. وقال أحمد: أحاديثه موضوعة. الشاهد الثاني: حديث أنس. رواه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ٢٢٧)، وأبو نعيم كما في أخبار أصبهان (٢/ ٧١) من طريق جعفر بن عنبسة، قال: حدثنا عمر بن حفص المكي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أنس بن مالك، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى أرض بالمدينة يقال لها: بطحان، فقال: يا أنس اسكب لي وضوءًا، فسكبت له، فلما قضى رسول الله ﷺ حاجته، أقبل إلى الإناء، وقد أتى هر، فولغ في الإناء، فوقف له رسول الله ﷺ وقفة حتى شرب، ثم توضأ، فذكرت لرسول الله ﷺ أمر الهر، فقال: يا أنس إن الهر من متاع البيت، لن يقذر شيئًا، ولن ينجسه. قال الطبراني عقبه: لم يروه عن جعفر إلا عمر بن حفص، ولا روى علي بن الحسين عن أنس حديثًا غيره. اهـ وفيه جعفر بن عنبسة قال الحاكم: قال الدارقطني: يحدث عن الضعفاء، ليس به بأس. وقال البيهقي في الدلائل في إسناده هو فيه: إسناد مجهول. اللسان (٢/ ٤٦١). وقال ابن القطان: لا يعرف. وعمر بن حفص، قال الذهبي في الميزان: لا يدرى من ذا (٣/ ١٩٠). وضعفه الحافظ ابن حجر في الدراية (١/ ٦٢).