Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الأول

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٦/ ٣٢

فيه، ولذلك لما اعتبر أبو هريرة حدثه نجاسة بين له ﷺ بقوله: (إن المؤمن لا ينجس). متفق عليه، وقد يقال: سمي طهارة باعتبار اللغة، فإن الطهارة في اللغة النظافة وإزالة ما يستقذر وهذا الفعل متضمن لذلك.

ثانيًا: تجديد الوضوء يسمى طهارة شرعية مع أنه متطهر.

الدليل الثاني:

(١٠٣٦ - ٧) ما رواه مسلم، من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، أن أبا السائب مولى هشام بن زهرة حدثه،

أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولًا (١).

فلولا أن الجنب يؤثر في طهورية الماء لما نهى عنه، فهذا دليل على أن بدنه نجس.

• وأجيب:

بأنه الرسول ﷺ لم يتعرض لحكم الماء، ولم يقل ﵊: إنه أصبح نجسًا بمجرد الاغتسال فيه، فالحديث ليس فيه إلا النهي عن الاغتسال في الماء الدائم، حالة كون المغتسل جنبًا، فإن قيل: ما الحكمة من النهي عن الاغتسال في الماء الدائم؟

يقال: إن الطباع مجبولة على كراهة استعمال الماء الدائم الذي يغتسل فيه من الجنابة، وقد يكون في بدنه شيء من المذي فيستقذر.

•

دليل من قال: يجب اعتزال الحائض حال الحيض:

الدليل الأول:

قوله تعالى: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: ٢٢٢].

واعتزال النساء: اعتزال لجميع بدنها. ومن باشرها لا يصدق عليه أنه اعتزلها.