موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
موضع فيّ. ولم يذكر زهير فيشرب (١).
قال القرطبي: قولها: «أتعرق العرْق: أي العظم الذي عليه اللحم، وجمعه عراق، وأتعرقه: آكل ما عليه من اللحم، وهذه الأحاديث متفقة الدلالة على أن الحائض لا ينجس منها شيء، ولا يجتنب إلا موضع الأذى فحسب» (٢).
الدليل السادس:
(١٠٣٥ - ٦) ما رواه مسلم، قال حدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن
ابن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت،
عن أنس ﵁ قال: إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي ﷺ فأنزل الله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: ٢٢٢]، فقال ﷺ: اصنعوا كل شيء إلا النكاح فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير، وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله، إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله ﷺ حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا، فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي ﷺ فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفا أنه لم يجد عليهما (٣).
الدليل السابع:
الإجماع: قال ابن المنذر ﵀: «وأجمعوا على أن عرق الجنب طاهر وكذلك الحائض» (٤).