موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
التيمم ليس فيها ذكر التسمية، (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً) [مريم: ٦٤].
الدليل الثاني:
أن آية التيمم في كتاب الله ﷾ وأحاديث التيمم التي نقلت لنا في سنة المصطفى خلو من التسمية، فلو كانت مشروعة لذكرها الله ﷾ في كتابه، ولما أغفل الصحابة ﵃ عن ذكرها، ولو كانت التسمية مشروعة لحفظها الله لنا، قال تعالى: (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ) [المائدة: ٦]، ولم يذكر التسمية.
(١٠١٣ - ٩٠) ومنها ما رواه البخاري من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، قال:
جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: إني أجنبت فلم أصب الماء، فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت فصليت، فذكرت للنبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: إنما كان يكفيك هكذا فضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه (١).
فقوله: «إنما كان يكفيك هكذا» ولم يذكر التسمية، فلو كانت التسمية واجبة لما كفاه هذا الفعل.
• القول الراجح:
القول بعدم مشروعية التسمية هو القول الذي يتمشى مع الأدلة، والأصل عدم المشروعية حتى تثبت التسمية في حديث صحيح خال من النزاع، والله أعلم.
* * *