موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وإذا كان في هذا الدليل اعتراض، فإن الأدلة السابقة كافية في الاستدلال بعدم وجوب الترتيب، والله أعلم.
•
دليل من قال: يجب الترتيب:
استدلوا بقوله تعالى: (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم) [المائدة: ٦]، فبدأ بالوجه.
(١٠١٠ - ٨٧) وقد روى النسائي رحمه الله تعالى، قال: أخبرنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه،
عن جابر، أن رسول الله ﷺ طاف سبعًا، ورمل ثلاثًا، ومشى أربعًا، ثم قرأ: (وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) فصلى سجدتين، وجعل المقام بينه وبين الكعبة، ثم استلم الركن، ثم خرج، فقال: إن الصفا والمروة من شعائر الله، فابدأوا بما بدأ الله به (١).
وجه الاستدلال:
أن الرسول ﷺ أمرنا أن نبدأ بما بدأ الله به، والأصل في الأمر الوجوب، وقد بدأ الله بذكر الوجه قبل اليدين، فيكون الترتيب امتثالًا للأمر النبوي بتقديم ما قدمه الله، وتأخير ما أخره الله.
• وأجيب:
بأن المحفوظ من لفظ الحديث أنه بلفظ الخبر: نبدأ بما بدأ الله به، فلا حجة فيه (٢).
•
دليل الأعمش على وجوب تقديم اليدين على الوجه:
إن ثبت هذا القول عن الأعمش، فربما أخذه مما رواه عن أبي وائل.