موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الدليل السادس:
القياس على الوضوء، وذلك أن الفرض في الوضوء غسل اليدين إلى المرفقين، فكذلك التيمم يجب أن يكون المسح فيه إلى المرفقين (١).
• ويُجاب:
بأن هذا نظر في مقابل النص، فيكون فاسدًا، وهل هذا النظر إلا مثل نظر عمار ابن ياسر ﵁ حين تمرغ في التراب قياسًا على طهارة الماء، فطهارة المسح لا ينبغي أن تقاس على طهارة الغسل، فطهارة المسح المشروع فيها التخفيف.
•
دليل من قال: التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين:
الدليل الأول:
قوله تعالى: (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ) [المائدة: ٦].
فذكر (اليد) وأطلق فلم يقيدها بشيء كما فعل في الوضوء، في قوله تعالى: (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) [المائدة: ٦]، واليد عند الإطلاق إنما يراد بها الكف، بدليل قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) [المائدة: ٣٨]، وقد أجمعوا على أن القطع إلى الكوعين، نقل الإجماع ابن عبد البر (٢)، فالمسح ينبغي أن يكون إلى الكوعين.
قال ابن عبد البر: «وحجة من رأى التيمم إلى الكوعين جائز، ولم ير بلوغ