Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الأول

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٥/ ٢٣٠

استعماله، قال: بجواز أن يتيمم قبل الوقت، وأن يصلي بتيممه هذا فروضًا ونوافل إلى حين وجود الماء أو قيام حدث ناقض لهذه الطهارة.

•

دليل من قال: لا يتيمم قبل دخول وقت العبادة:

الدليل الأول:

قالوا: من القرآن قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) إلى قوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [المائدة: ٦].

وجه الاستدلال:

أن القائم إلى الصلاة أمر بالوضوء، فإن لم يجده تيمم، وهذا يقتضي أن لا يفعله إلا بعد قيامه إليها، وعدم الماء، والوضوء إنما جاز قبل الوقت؛ لوجود دليل خاص على جواز وقوعه قبل الوقت، فبقي التيمم على المنع، ولكون الوضوء رافعًا للحدث، بخلاف التيمم، فإنه طهارة ضرورة كطهارة المستحاضة (١).

• ويُجاب عن هذا:

إذا كنا أمرنا بالوضوء عند القيام إلى الصلاة، ولم يمنع ذلك من جواز تقدم الوضوء على الوقت، لم يمنع هذا أيضًا من صحة التيمم قبل الوقت، وهذا مقتضى القياس الصحيح.

ولا يمكن لكم أن تخرجوا من هذا القياس الصحيح بقولكم إن الوضوء يرفع الحدث بخلاف التيمم؛ لأننا لا نسلم أن التيمم ليس رافعًا للحدث، وقد تمت مناقشة هذه المسألة في مسألة مستقلة، وتبين لنا بدليل الكتاب والسنة أن التيمم جعله الله مطهرًا لهذه الأمة كما في قوله تعالى: (وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ).

وقوله ﷺ: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا (٢).