بأن رد السلام ليس من شرطه الطهارة، هذا لا خلاف فيه، وإذا تحقق أن المتيمم لرد السلام قد ارتفع حدثه وأصبح طاهرًا، فقد أذن لمن تطهر أن يصلي على الجنازة وأن يصلي صلاة العيد؛ لأن الحدث قد ارتفع.
وأما قولهم بأن الجنازة لا تفوت لإمكان الصلاة على القبر، قلنا: المقصود بقولنا تفوت ما قاله المرداوي، في كتابه الإنصاف، قال: «مراد المصنف (ابن قدامة) وغيره بفوات الجنازة: فواتها مع الإمام، قاله القاضي وغيره. قال جماعة: ولو أمكنه أن يصلي على قبره لكثرة وقوعه، وعظم المشقة فيه».
قلت: والذي أذن بأن تقضى السنة الراتبة للفجر بعد الصلاة إذا فاتته مع أنه وقت نهي، مع إمكان أن يصليها ضحى في غير وقت النهي، لكون ذلك قد يشق عليه، فكذلك تكليفه باتباع الجنازة للمقبرة والصلاة على القبر قد يكون أكثر مشقة من مثل هذا، وإذا فرغ الإمام من الصلاة رفعت الجنازة.
الدليل الرابع:
(٩٧٢ - ٤٩) ما رواه ابن المنذر من طريق محمد بن عمرو، حدثنا ابن نمير، عن إسماعيل بن مسلم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه أتي بجنازة، وهو على غير وضوء، فتيمم وصلى عليها (٢).