Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الفصل العاشر استحباب التيامن في الاغتسال

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٤/ ٥٠٠

وقوله ﷺ في حديث أم عطية ﵂: (ابدأن بميامنها، ومواضع الوضوء منها). رواه البخاري ومسلم (١).

فهل كان غسل الجنابة لا يتكرر فعله من رسول الله ﷺ، حتى نضطر إلى القياس في عبادة كانت تفعل كثيرًا في بيوت أمهات المؤمنين، ونقلن ﵅ ما شاهدنه من فعله ﵊، ولم يذكرن في حديث واحد، أنه كان يبدأ بالشق الأيمن على الشق الأيسر؟

(٩١٨ - ٢٣٨) أو نحتاج إلى أخذ استحباب التيامن، بما رواه البخاري، ومسلم (٢)، من طريق شعبة، عن الأشعث بن سليم، سمعت أبي يحدث عن مسروق،

عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يعجبه التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله.

أليس هذا الحديث مطلقًا، وليس نصًا في غسل الجنابة؟ فلماذا لم يؤخذ من هذا الحديث المطلق استحباب تقديم الأذن اليمنى على الأذن اليسرى، وذهب الفقهاء إلى أنهما يمسحان معًا، أو ذهب الفقهاء إلى استحباب تقديم الجانب الأيمن في مسح الرأس في الحدث الأصغر، خاصة أن التيامن في الرأس محفوظ في غسل الجنابة، فإذا كان الرسول ﷺ قد فعل التيامن في غسل بدنه من الجنابة، فلماذا لم تنقله عائشة وميمونة وغيرهما؟ وإذا كان لم يفعله فلماذا نستحب فعله اتكاء على حديث لم يكن سياقه في غسل الجنابة؟

أليس نقل عائشة وميمونة بمثابة نقل لترك التيامن في غسل الجنابة، وليس غفلة منهما عن نقله؟

وعلى كل حال إن كانت المسألة إجماعًا في تقديم غسل الجانب الأيمن على الجانب