وقيل: الوضوء شرط في صحة الغسل، وهو رأي داود الظاهري رحمه الله تعالى (١)، وأبي ثور (٢)، وراوية عن أحمد (٣).
وقيل: إن كان أجنب، وهو محدث لزمه الوضوء، وإن كان حين أجنب طاهرًا لم يلزمه، ذكره بعض الحنفية (٤)، وذهب إليه بعض الشافعية (٥)، وبعض الحنابلة (٦). هذه مجمل الأقوال في المسألة.
• وسبب اختلافهم في حكم الوضوء:
اختلافهم في آية المائدة في قوله تعالى: (وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: ٦]، هل هي من قبيل المجمل، أو من قبيل المبين، فالإمام داود يرى أن قوله ﷾: (فَاطَّهَّرُوا) أمر مجمل، وبيانه يؤخذ من فعل الرسول ﷺ، والرسول قد حافظ على الوضوء في غسله، فتكون هذه الصفة بيانًا للأمر الرباني في قوله تعالى: