موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
Printed page ٤/ ٢٢١
ولو اغتسل لحفظه الصحابة رضوان الله عليهم، وترك النبي ﷺ لشيء مع إمكان فعله تشريع للأمة كفعله الشيء، فالترك والفعل كلاهما سنة، فلا يستحب الاغتسال لعرفة من أجل عرفة، أما لو اغتسل لوجود سبب يقتضي ذلك كوجود روائح كريهة في بدنه، فهذا لا مانع منه، فهو سبب آخر لا علاقة له بعرفة.
• والراجح:
استحباب الغسل لعرفة، خاصة أنه ثبت عن علي بن أبي طالب ﵁، وهو خليفة راشد، وثبت عن ابن عمر وهو صحابي جليل، فهذا كاف في الاستدلال على مشروعية الاغتسال، خاصة أن الثابت عن علي ﵁ ليس مجرد الفعل الذي قد يدخله احتمال أن يكون هناك سبب يقتضي الغسل من درن ونحوه، وإنما هو نص قولي يذكر فيه الأغسال المستحبة، فذكر منها يوم عرفة.
* * *