موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
فقوله: (يَطْهُرْنَ) بالتخفيف. كلمة (طهر) تستعمل فيما لا كسب فيه للإنسان وهو انقطاع دم الحيض.
الشرط الثاني: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ) وكلمة (تطهرن) بالتشديد: أي اغتسلن؛ لأن كلمة (تطهرّ) تستعمل فيما يكتسبه الإنسان بفعله، وهو الاغتسال من الماء.
وقد سبق تحرير هذه المسألة في كتاب الحيض والنفاس من هذه السلسلة.
الدليل من السنة على وجوب الاغتسال:
(٧٤٧ - ٦٧) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا
أبو أسامة، قال: سمعت هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي،
عن عائشة ﵂، أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي ﷺ قالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إن ذلك عرق ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي (١).
فقوله ﷺ: (ثم اغتسلي وصلي) أمر بالاغتسال، والأصل في الأمر الوجوب.
وأما الدليل من الإجماع:
فقد نقل الإجماع جماعة، منهم الكاساني الحنفي (٢).
وقال النووي: «أجمع العلماء على وجوب الغسل بسبب الحيض، وبسبب النفاس، وممن نقل الإجماع فيهما ابن المنذر، وابن جرير الطبري وآخرون» (٣).
ونقل الإجماع ابن مفلح الحنبلي (٤).
* * *