موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
Printed page ٤/ ١٥٥
الدليل الثاني:
(٧٢٣ - ٤٣) ما رواه مسلم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من توضأ، فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا (١).
وجه الاستدلال:
أنه ﷺ أثنى على المتوضئ، ولم يذكر الغسل، فلو كان واجبًا لذكره ﵊.
قال القرطبي: ذكر الوضوء وما معه مرتبًا عليه الثواب المقتضي للصحة، فدل على أن الوضوء كاف (٢).
• وأجيب:
قال ابن حجر: «ليس فيه نفي الغسل، وقد ورد من وجه آخر في الصحيحين بلفظ: (من اغتسل) فيحتمل أن يكون ذكر الوضوء لمن تقدم غسله على الذهاب، فاحتاج إلى إعادة الوضوء» (٣).