موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الدليل الثاني:
(٧١٠ - ٣٠) ما رواه البخاري من طريق سعيد بن جبير،
عن ابن عباس ﵃ قال: بينما رجل واقف بعرفة، إذ وقع عن راحلته، فوقصته -أو قال فأوقصته- قال النبي ﷺ: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا، ورواه مسلم (١).
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ: (اغسلوه) وهذا أمر، والأصل في الأمر الوجوب إلا لقرينة صارفة، ولا قرينة.
الدليل الثالث:
حكى بعضهم الإجماع على وجوب غسل الميت، قال ابن الهمام: غسل الميت فرض بالإجماع (٢).
وقال النووي في المجموع: «وغسل الميت فرض كفاية بإجماع المسلمين» (٣).
وكذا حكاه النووي في الروضة (٤).
وأنكر ابن حجر على النووي دعوى الإجماع، فقال: «وهو ذهول منه شديد، فإن الخلاف مشهور عند المالكية، حتى إن القرطبي رجح في شرح مسلم أنه سنة، ولكن الجمهور على وجوبه، وقد رد ابن العربي على من لم يقل بذلك -أي من لم يقل بالسنية (٥).