موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
Printed page ٤/ ٩٤
وقيل: لا يوجب الغسل، وهو قول آخر غير مشهور عن مالك (١)، واختيار ابن حزم (٢).
•
دليل من قال: يوجب الغسل:
الدليل الأول:
قال تعالى عن قوم لوط: (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ) [العنكبوت: ٢٨].
وقال عن الزنا في القبل: (وَاللَاّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ) [النساء: ١٥].
وقال تعالى: (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ) [النساء: ١٦].
فجعل هاهنا فاحشة، وهاهنا فاحشة، فسمي هذا كما سمي هذا، فكان الموجب في هذا كالموجب في تلك.
الدليل الثاني:
إذا كان الإيلاج في الدبر يوجب الحد، فكذلك يوجب صاعًا من ماء.
الدليل الثالث:
قالوا: إن الإيلاج في الدبر سبب لنزول المني عادة، مثل الإيلاج في السبيل المعتاد، والسبب يقوم مقام المسبب خصوصًا في موضع الاحتياط (٣).
•
دليل من قال: لا يوجب الغسل:
الدليل الأول:
عدم الدليل الموجب للغسل، والغسل لا يجب إلا بدليل شرعي، ولم يأت نص