موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
[م-٣١٠] إذا قطع بعض الذكر، فإن كان الباقي دون قدر الحشفة لم يتعلق به شيء من الأحكام باتفاق الأئمة (١).
وإن كان قدرها فقط تعلقت الأحكام بتغييبه كله دون بعضه.
وإن كان أكثر من قدر الحشفة، فقولان:
فقيل: لا بد لوجوب الغسل من تغييب جميع الباقي، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية (٢).
وقيل: يتعلق الحكم بقدر الحشفة منه، وهو مذهب الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، ووجه في مذهب الشافعية رجحه النووي (٥)، والمشهور من مذهب الحنابلة (٦).
•
دليل من قال: لا بد من إيلاج جميع الذكر:
الأصل أن الغسل يتعلق بإيلاج الذكر كله؛ لأنه آلة الجماع، جاء الدليل بوجوب الغسل بإدخال الحشفة، فقلنا به بموجب الدليل، فإذا لم توجد الحشفة رجعنا إلى المتيقن، وهو وجوب الغسل بإيلاج الذكر كله، ولا يوجد دليل على أن إيلاج مقدار الحشفة من الذكر موجب للغسل، وقياس غير الحشفة على الحشفة قياس مع الفارق،