Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 دليل من قال بوجوب الغسل

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٤/ ٧٧

فقيل: لا يجب الغسل حتى ينزل، وهو مذهب الحنفية (١).

وقيل: يجب، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة (٢).

•

دليل من قال: لا يجب الغسل في فرج الميتة:

تعليل الحنفية في عدم وجوب الغسل: إن الموجب للغسل هو إنزال المني كما أفاده حديث: (إنما الماء من الماء) لكن المني تارة يوجد حقيقة، وتارة يوجد حكمًا عند كمال سببه، وهو غيبوبة الحشفة في محل يشتهى عادة مع خفاء خروجه، وفي الميتة ونحوها لم يكن الإيلاج سببًا كاملًا لإنزال المني؛ لعدم الداعية إليه، فلم يوجد إنزال المني حقيقة ولا تقديرًا، فلو قلنا بالوجوب من غير إنزال لكان فيه ترك العمل بالحديث أصلًا، وهو لا يجوز (٣).

فملخص الكلام هنا بأن الميتة لا تشتهى عادة، وأن الإيلاج في حشفة الميتة لا لذة فيها، أو أن اللذة فيها ناقصة غير كاملة، فلم يكن فيه مظنة لإنزال المني.

•

دليل من قال بوجوب الغسل:

استدلوا بأن النصوص التي توجب الغسل بالتقاء الختانين مطلقة، ولم تقيد ذلك بكون المرأة حية أو ميتة، فالأخذ بالمطلق والعام أسعد من تقييد النص المطلق، أو تخصيص العام بعلة مستنبطة، لا ندري هل تكون هي العلة أم لا؟ وكون المحل لا يشتهى عادة فهذا ليس كافيًا في تقييد النص، فانظر إلى المرأة العجوز المتناهية في