موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الدليل الثاني:
(٦٩٣ - ١٣) ما رواه مسلم من طريق هشام، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة،
عن أبي موسى قال: اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الدفق، أو من الماء. وقال المهاجرون: بل إذا خالط فقد وجب الغسل. قال: قال أبو موسى: فأنا أشفيكم من ذلك، فقمت فاستأذنت على عائشة، فأذن لي، فقلت لها: يا أماه أو يا أم المؤمنين إني أريد أن أسألك عن شيء، وإني أستحييك، فقالت: لا تستحيي أن تسألني عما كنت سائلا عنه أمك التي ولدتك، فإنما أنا أمك. قلت فما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول الله ﷺ: إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان فقد وجب الغسل (١).
ورواه مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن أبا موسى أتى عائشة فذكر نحوه موقوفًا على عائشة، وقال أبو موسى في آخره: لا أسأل عن هذا أحدًا بعدك أبدًا (٢).
[اختلف على عائشة في وقفه ورفعه، والطرق الموقوفة أقوى، إلا أن الموقوف له حكم الرفع] (٣).