موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الثالث: أن يصح عنه هذا القول.
وإثبات هذه الأمور فيما ذكره ابن حزم لم أقدر عليه، وإذا كان عمر ﵁ نقل عنه عدم التوقيت في المسح على الخفين، فكيف ينقل عنه التوقيت في المسح على العمامة الذي لم يأت نص باشتراط التوقيت فيه، والله أعلم.
الدليل الثالث:
القياس على الخف، بجامع أن كلا منهما ممسوح، والمسح عليه من قبيل الرخصة.
وقد أجبت على القول بالقياس في المسألة التي قبل هذه فراجعه إن احتاج الأمر.
•
دليل من قال يمسح بلا توقيت:
الدليل الأول:
عدم الدليل على كون المسح مؤقتًا. والأصل أن التوقيت يحتاج إلى توقيف؛ فلا يقال به إلا بدليل؛ لأنه ليس معقول المعنى، ولا دليل على التوقيت.
الدليل الثاني:
أن أحاديث المسح على العمامة ليس فيها إلا أن الرسول ﷺ مسح على العمامة، ولم يوقت في ذلك وقتًا كالمسح على الخف، فنقف عند حدود النص، ولا نقيد أو نخصص إلا بدليل.
وهذا القول هو الراجح، والله أعلم.
* * *