موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
مذهب المالكية (١)، والحنابلة (٢)، وقول العراقيين من الشافعية (٣).
وقيل: يجوز المسح على الأعلى، ولو لبسه، وهو محدث، ما دام قد لبس الأسفل على طهارة، وهو أحد القولين في مذهب المالكية، واختاره الخراسانيون من الشافعية (٤).
• تعليل الجمهور:
التعليل الأول:
يشترط للمسح على الخف الأعلى ما يشترط للأسفل، وهو لبسه على طهارة مائية؛ لأنك حين لبست الخف الأعلى فقد ألغيت الخف الأسفل، فكان وجوده كعدمه، إلا أن يلبسهما معًا فيكونا في حكم الخف الواحد.
التعليل الثاني:
الخف الأعلى والأسفل إنما يصح اعتبار أحدهما ظهارة والآخر بطانة إذا لبس معًا فإن فرَّق لبسهما لم يكونا في حكم الخف الواحد، فالظهارة والبطانة إنما تلبس وتخلع معًا.
التعليل الثالث:
لا يصح المسح على الأعلى بعد الحدث؛ لأن المسح قد تعلق بالخف الملبوس على طهارة مائية، فصار الخف الأعلى يمنع وصول المسح إلى الخف الواجب مسحه، كما لو علق بالخف طين فإنه لا يمسح عليه؛ لأنه حائل بينه وبين الخف الواجب مسحه.