قوله: (إذا نحن أدخلناهما على طهور) فكلمة طهور أبلغ في الدلالة من قوله: (فإني أدخلتهما طاهرتين) لأنه هنا قد ينازع منازع، فيقول: إني لم أدخل اليمنى إلا وهي طاهرة: أي قد غسلتها بالماء، فيصدق عليه أني أدخلتها وهي طاهرة، ولو كان قبل غسل اليسرى، لكن قوله: (على طهور): أي وأنا طاهر، والمتوضئ لا يقال له: على طهور إلا إذا أكمل الطهارة، ولهذا قال ابن خزيمة: ذكرت للمزني خبر عبد الرزاق هذا، فقال: حدث به أصحابنا، فإنه ليس للشافعي حجة أقوى من هذا، يعني: قوله: إذا نحن أدخلناهما على طهر» (١).
الدليل الرابع:
دليل نظري، قال إمام الحرمين: «تقدم الطهارة على المسح شرط بالاتفاق،