Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثاني

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٣/ ١٠٩

[م-٢٢٧] اختلف العلماء هل المسح على الخفين يرفع الحدث، أو لا يرفع الحدث ولكنه يبيح الصلاة؟ على قولين:

فقيل: إنه رافع للحدث، وهذا القول عليه جمهور الشافعية (١)، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٢).

وقيل: إنه مبيح، وليس برافع، هو مذهب المالكية (٣)، واختاره بعض الشافعية (٤).

•

دليل من قال المسح رافع للحدث:

الدليل الأول:

(٥٥٣ - ٥٠) ما رواه مسلم من طريق أبي عوانة، عن سماك بن حرب،

عن مصعب بن سعد، قال: دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده، وهو مريض، فقال: ألا تدعو الله لي يا ابن عمر. قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول، وكنت على البصرة (٥).

وجه الاستدلال:

بأن الصلاة لا تقبل بغير طهارة: والنفي هنا نفي للصحة، فإذا كان ماسح الخفين صلاته صحيحة، فهو إذًا قد صلى متطهرًا، وإذا كان متطهرًا فقد ارتفع حدثه.

الدليل الثاني:

قالوا: إن المسح على الخفين طهارة بالماء أشبه الغسل.