موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الجوارب، والمنقول عن أبي عبيد أنه فسرها بالخفاف (١).
• واعترض عليه:
بأن التساخين أطلقها أهل اللغة على الخفاف (٢).
وعلى فرض أن تشمل الخفاف وغيرها فإن الحديث إنما يدل على المسح على التساخين في حال البرد خاصة؛ لأنه جواب السائل في تلك الحالة، فالدليل أخص من الدعوى.
• وأجيب:
قال القاسمي في رسالته: «تقرر في الأصول أن اللفظ العام على سبب خاص يحمل على عمومه، ولا يخص بالسبب الذي ورد فيه، قال الإمام أبو إسحاق الشيرازي: والدليل عليه هو: أن الحجة في قول رسول الله ﷺ دون السبب، فوجب أن يعتبر عمومه .... ». إلخ كلامه (٣).
الدليل الخامس:
من الآثار، فقد جاء القول بالمسح على الجوربين عن جملة من الصحابة، منهم
أبو مسعود، وأنس، والبراء بن عازب، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، وسهل بن سعد، وابن عمر، وبلال وغيرهم، فمنها:
(٥٢٥ - ٢٢) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: أخبرنا ابن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم،