موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وقد روى المسح على الجوربين ثلاثة عشر صحابيًا منهم علي، وعمار،
وأبو مسعود الأنصاري، وأنس، وابن عمر، والبراء، وبلال، وعبد الله بن أبي أوفى، وسهل بن سعد، وأبو أمامه، وعمرو بن حريث، وعمر، وابن عباس.
والعمدة في الجواز على هؤلاء ﵃، لا على حديث أبي قيس، مع أن المنازعين في المسح وهم الفقهاء لا يعرفون الإعلال بالتفرد، وإنما هذه طريقة المحدثين، فكم من حديث تفرد به راو مخالفًا كل من رواه، ومع ذلك تجد الفقهاء يحتجون به، ويقولون: هذه زيادة من ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة، فكيف خالف الفقهاء طريقتهم في الاستدلال في هذه المسألة؟
وقد نص أحمد على جواز المسح على الجوربين، وعلل رواية أبي قيس، وهذا من إنصافه وعدله ﵀، وإنما عمدته هؤلاء الصحابة وصريح القياس؛ فإنه لا يظهر بين الجوربين والخفين فرق مؤثر يصح أن يحال الحكم عليه.
الدليل الثاني:
(١٩) ما رواه بن ماجه من طريق عيسى بن يونس، عن عيسى بن سنان، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب،
عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ توضأ، ومسح على الجوربين والنعلين.
قال المعلى في حديثه: لا أعلمه إلا قال: والنعلين (١).
[ضعيف] (٢).