قال الإمام مسلم في التمييز: «هذه الرواية في المسح عن أبي هريرة ليست بمحفوظة وذلك أن أبا هريرة لم يحفظ المسح عن النبي ﷺ لثبوت الرواية عنه بإنكاره المسح على الخفين ..... فقد صح برواية أبي زرعة وأبي رزين عن أبي هريرة إنكاره المسح على الخفين، ولو كان قد حفظ المسح عن النبي ﷺ كان أجدر الناس وأولاهم للزومه والتدين به، فلما أنكره الذي في الخبر من قوله: (ما أمرنا الله أن نمسح على جلود البقر والغنم).
والقول الآخر: (ما أبالي على ظهر حمار مسحت أو على خفي).
بان ذلك أنه غير حافظ المسح عن رسول الله ﷺ، وأن من أسند ذلك عنه عن النبي ﷺ واهي الرواية أخطأ فيه إما سهوًا، أو تعمدًا، فبجمع هذه الروايات، ومقابلة بعضها ببعض، تتميز صحيحها من سقيمها، وتتبين رواة ضعاف الأخبار