موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
Printed page ٢/ ٦٣٤
اختلفوا فيما بينهم، فالشافعية والمالكية يقيدون المس بباطن الكف، فإن مسه بغيره كما لو مسه بظاهر الكف لم ينقض، والحنابلة يعلقون النقض بمسه بالكف، ظاهره وباطنه.
وقيل: يستحب الوضوء من مس الذكر، وهو اختيار المغاربة من المالكية (١).
وقيل: إن مسه بشهوة أعاد الوضوء، وهو اختيار البغدادين من أصحاب مالك (٢).
وقيل: إن مسه بعمد نقض، وإن مسه بغير عمد لم ينقض، اختاره بعض المالكية (٣).
فهذه خمسة أقوال في نقض الوضوء من مس الذكر، وهاك بيان أدلة كل قول من هذه الأقوال:
•
دليل من قال بوجوب الوضوء من مس الذكر مطلقًا:
الدليل الأول:
(٤٣٤ - ٢٨٨) ما رواه مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: دخلت على مروان بن الحكم، فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: ومن مس الذكر الوضوء؟ فقال عروة: ما علمت هذا؟ فقال مروان بن الحكم: