Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثالث

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٦٠٤

المعنى الثاني: أن تكون الآية قصد بها من قام إلى الصلاة من غير طهر، ولا مانع من دخول كل هذه المعاني في الآية؛ لأنها غير متنافية.

الدليل الثاني:

(٤١٣ - ٢٦٧) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه،

عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لا وضوء إلا من صوت أو ريح (١).

وجه الاستدلال:

أن الحديث نفى أن يكون هناك ناقض إلا من المخرجين القبل والدبر، فدل على أن النوم ليس ناقضًا.

• وأجيب:

بأن الحديث وإن كان رجاله كلهم ثقات إلا سهيل بن أبي صالح فإنه حسن الحديث إلا أن الحديث وقع فيه اختصار أفسد معناه، وقد بينت ذلك في الاستدلال على أن الريح من نواقض الوضوء، فانظره مشكورًا (٢).

الدليل الثالث:

إذا كان النوم ليس حدثًا في نفسه، وإنما أوجب الوضوء من أوجبه لاحتمال خروج الريح، فالأصل عدم الخروج، فلا يجب الوضوء بالشك ما دامت الطهارة متيقنة، فالشك لا يقضي على اليقين.

فقد روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن زيد شكي إلى النبي ﷺ الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟ قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا.