Skip to content

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح ذكر المرأة تجنب ثم تحيض قبل أن تغتسل

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٢٢٧

جبلوا على ذلك. واحتجت هذِه الفرقة بقول النبي ﵇ لعائشة: "أعطيني الخمرة"، قالت: إني حائض، قال: "إن حيضتك ليست في يدك" (١)، وبقول عائشة: كنت أغسل رأس النبي ﵇ وأنا حائض (٢)، قال: وفي هذا دليل على أن الحائض لا تنجس ما تمس، إذ ليس جميع بدنها نجس، وإذا ثبت أن بدنها غير نجس إلا الفرج، ثبت أن النجس في الفرج بكون الدم فيه، وسائر البدن طاهر.

* * *

ذكر المرأة تجنب ثم تحيض قبل أن تغتسل

اختلف أهل العلم في المرأة تجنب فلا تغتسل حتى تحيض فقالت طائفة؛ تغتسل فإن لم تفعل، فغسلان عند طهرها، هذا قول الحسن والنخعي، وعطاء، وجابر بن زيد.

وقال أبو ثور في الجنب: عليه أن ينوي بغسله الطهارة والجنابة، فإن اغتسل للجنابة ولم يتوضأ، ولم ينو به الوضوء أجزأه للجنابة، وتوضأ وضوءه للصلاة، وليس له أن يصلي إلا بوضوء.

وقالت طائفة: يجزئها غسل واحد إذا طهرت من الحيض، روي هذا القول عن عطاء، وبه قال ربيعة، وأبو الزناد، ومالك (٣)، والثوري، والشافعي (٤)، وأحمد، وإسحاق (٥).