الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح
وغيرهم، وكذلك قال الثوري (١)، والحسن بن صالح، وابن أبي ليلى، وأصحاب الرأي من أهل الكوفة (٢)، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، ومن وافقهما من أهل الشام، والليث، ومن تبعه من أهل مصر.
وهو قول عبيد الله بن [الحسن] (٣) ومن وافقه من أهل البصرة، وكذلك قال الشافعي وأصحابه (٤)، وأبو ثور وغيره، وهو قول أحمد، وإسحاق (٥)، وأبي عبيد (٦)، وكل من حفظت عنه من أهل العلم.
فأما من قرأها بالنصب: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾، فلم يختلفوا أن معناه [الغسل] (٧).
وقد اختلف الذين قرءوها بالخفض: ﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾، فمنهم من قال: معناه المسح على القدمين، ومنهم من قرأها كذلك فأوجب غسلها بالسنة. وممن كان يقرأ: ﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾ بالخفض ويرى الغسل: أنس، وروينا عن ابن عُمَرَ أنه قال: نزل جبريل بالمسح، وسن النبي ﷺ غسل القدمين.
٤١٨ - حَدَّثَنَا إسماعيل، نا أبو بكر (٨)، نا محمد بن أبي عدي، عن حميد، أن أنسًا كان يغسل يديه ورجليه حتى يسيل.