Skip to content

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح ذكر الوضوء بالماء النجس لا يعلم به المصلي إلا بعد الصلاة

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Printed page ١/ ٣٨٦

والذي نقول به في هذا الباب وفي غيره من أبواب الماء، أن قليل الماء وكثيره لا ينجسه شيء، في نهر كان أو غيره، بأن سقطت فيه نجاسة، إلا أن يغير للماء طعمًا، أو لونًا، أو ريحًا، وقد ذكرت الحجة فيه في باب ذكر الماء القليل يخالطه النجاسة.

* * * *

ذكر الوضوء بالماء النجس لا يعلم به المصلي إلا بعد الصلاة

اختلف أهل العلم في الرجل يتطهر بماء نجس لا يعلم به ويصلي ثم يعلم به بعد الصلاة.

فقالت طائفة: يعيد ما دام في الوقت، وليس عليه أن يعيد إذا مضى الوقت، هذا قول مالك (١)، ابن القاسم عنه.

وحكى عنه أبو عبيد أنه كان يقول: إذا تغيرت في البئر وتفسخت - يعني الدابة التي تنجس البئر - فإنهم يعيدون كل صلاة صلوها بذلك الماء، ويغسلون الثياب التي أصابها (٢).

وفيه قول ثان: وهو أن يعيد الصلاة في الوقت، وبعد خروج الوقت لا يجزئه غير ذلك، هذا قول الشافعي (٣).

وفيه قول ثالث: وهو أن الرجل إذا توضأ بماء وقع فيه بول أو نجاسة، ما كانت النجاسة، وصلى ولم يعلم بذلك، ثم علم؛ أن