Skip to content

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح ذكر الوضوء من الغيبة والكذب وأذى المسلم

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Printed page ١/ ٣٣٤

عليه، فجعلوا حكم الضحك أعظم من حكم القذف، [و] (١) لا يجوز أن يوصف أصحاب رسول الله ﷺ الذين وصفهم الله في كتابه بالرحمة فقال: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (٢) وخبر النبي ﷺ بأن خير الناس القرن الذي هو فيهم (٣)، بأنهم ضحكوا بين يدي الله تعالى خلف رسول الله ﷺ في صلاتهم، ولو وصفوهم بضد ما وصفوهم به كان أولى بهم. والله أعلم.

* * *

ذكر الوضوء من الغِيبة والكذب وأذى المسلم

قال أبو بكر: إذا تطهر الرجل فهو على طهارته إلا أن تدل حجة على نقض طهارته.

وأجمع كل من نحفظ قوله من علماء الأمصار على أن القذف، وقول [الزور، و] (٤) الكذب والغيبة لا تنقض طهارة، ولا توجب وضوءًا، كذلك مذهب أهل المدينة، وأهل الكوفة من أصحاب الرأي (٥) وغيرهم، وهذا قول الشافعي (٦)، وأحمد، وإسحاق (٧).

وقد روينا عن ابن عباس أنه قيل له: السرقة، والخيانة، والكذب،