Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار دلائل القياس

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٣/ ٤٤

فإذا قالوا: فإذا فعلتم مثل هذا في اليمين مع الشاهد، وفي التغريب مع الجلد (١) فلم تمتنعون منه هاهنا؟

قيل: إنما أنكرنا عليكم أنتم لأنكم لا تجوزونه، ونحن نجوزه، فأما امتناعنا نحن منه هاهنا فليس لأنه زيادة في النص، ولكن لما سمعتموه من الدلائل.

مع أننا وإن زدنا التغريب مع الجلد فلم نسقط شيئا ورد به القرآن، وأنتم إذا استعملتم النبيذ أسقطتم التيمم مع وجوده لا محالة، وهذا إسقاط لشيء من القرآن في غير موضعه.

فإن قيل: قولكم: "إن النبيذ كان نيا" فقد خالفتم الخبر لا يلزمنا؛ لأن النبي ﷺ لم يستفسر ابن مسعود عنه، هل هو نيء أو مطبوخ؟ فصار كالعموم، ثم قامت الدلالة على تخصيصه، فلم يجز النيء وبقي المطبوخ.

وقد يجوز أيضا أن يكون نيئا كما زعمتم فكان يجوز هو والمطبوخ،