عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
Printed page ٢/ ٤٠٩
قيل: كذلك نقول إذا طال نوم الجالس، ورأى المنامات فهو الذي استجمع نوما، وكذلك المضطجع.
فإن قيل: فإن النوم كالإغماء، والإغماء يبطل الوضوء على جميع الأحوال، فكذلك النوم لزوال العقل.
قيل: الفرق بينهما واضح؛ وذلك أن المغمى عليه يحس بشيء، وإن نبه لم ينتبه في جميع أحواله، فانتقض وضوؤه في جميع أحواله.
والنائم ليس كذلك؛ لأنَّه ربما أحس بخروج الحدث منه فانتبه، ولو حرك لانتبه، فجاز أن تختلف أحواله.
فَصْل
وإذا طال نوم الجالس ورأى المنامات فعليه الوضوء.
وإليه ذهب الأوزاعي (١) وأحمد (٢).
ولم يفرق أبو حنيفة والشافعي بين نوم الجالس، وقالا: لا ينتقض وضوؤه وإن طال (٣).