أحدهما: أن من حمل الآية على الجماع جعل اللمس كناية عنه، ومن حمله على اللمس حمله على الحقيقة (١)؛ لأن عليا وابن عباس ﵄ قالا: كنى الله - تعالى - بالملامسة عن الجماع.
والوجه الثاني: هو أنه إذا حمل اللمس على الجماع حمل على التكرار الذي لا فائدة فيه (٢)؛ لأن الله - تعالى - ذكر في الآية الجنب بقوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾، فوجب أن يحمل اللمس على المس دون الجماع؛ كي لا يكون حملا على التكرار وتكون فيه فائدة أخرى (٣).
فإن قيل: فإن ابن عباس قال: "إن اللمس كناية عن الجماع" (٤)، ومتى حمل اللفظ على الكناية لم يجز حمله على الصريح لاختلافهما.