Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار فصل

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ٢٦٣

فإن كان هذا هكذا فالمعذور لا يلحقه الوعيد، وإنما يلحق القاصد لغير عذر.

فإن قيل: فما الفرق بين الفرض والسنة إذا كنتم توجبون الإعادة في ترك الفرض في الوقت وغيره، وتوجبونها في السنة كذلك؟.

قيل: الفرق بينهما هو أنه إذا صلى وقد ترك فرضا أعاد الصلاة، سواء تعمد ذلك، أو نسي، أو لعذر، وإذا صلى وترك السنة لضرورة أو نسيان لم يعد، فأما إذا تعمد لغير عذر أو تأويل أعاد أبدا، كما لو ترك الفرض.

مثال هذا: لو فاتته صلاة العيد، ونام عن الوتر حتى طلعت الشمس لم يعد، ولو تعمد ترك ذلك أعاد الوتر (١).

فأما العيد فسنتها الجماعة، فإذا فاتت لم تجب إعادتها إذا تركها عمدا (٢)، كما لو تعمد ترك الجمعة (٧٦) لم يعدها جمعة.

فإن قيل: فقد بان بهذا أن الموالاة في الوضوء والغسل مسنونة (٣)؛ لأنه يمضي مع النسيان، وإن كان يعيد مع العمد إذا صلى.

قيل: قد بينا أن في الفروض مثل ذلك، ألا ترى أن الإمساك عن الأكل