عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
Printed page ٢/ ١٩٣
فإن قيل: فإنه تفريق طهارة، فوجب أن لا يمنع صحة الطهارة، أصله التفريق اليسير.
ولأن الحدود طهارة وكفارة (١)، وقال النبي ﷺ: "الحدود كفارات لأهلها" (٢).
ثم يصح تفريق الحد؛ لأنه لو جلد عشرين سوطًا بالغداة وعشرين بالعشي جاز.
فنقول: هو تفريق تطهير، فوجب أن لا يمنع صحته، أصله الحدود.
أو نقول: كل ما لا يمنع منه التفريق اليسير لا يمنع منه التفريق الكثير، أصله الحج، وعكسه الصلاة؛ لأنه لو وقف بعرفة وطاف يوم النحر أجزأه، وهذا تفريق يسير، ولو وقف وطاف بعد شهر أجزأه أيضًا.
وكذلك لو طاف خمسة أشواط ثم طاف شوطين في وقت آخر أجزأه.
قيل: أما قياسكم على التفريق اليسير فغلط؛ لأن الأصول قد جوزت