Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (١٣)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ١٨٣

لوضوء رسول الله ﷺ.

ومنها: أن رد المذكور بحد إلى مثله من اليدين أولى.

ومنها: أننا نرى أشياء من البدن يجب غسلها في الجنابة، مثل الرجلين، ولا يجوز المسح فيها مع القدرة، ثم تسقطان مع سائر الجسد في الجنابة عند التيمم.

وأيضًا فقد أجمعوا على أنه إذا توضأ وغسل رجليه فقد فعل المراد، واختلفوا فيه إذا مسح، فالتمسك بموضع الإجماع أولى (١).

فإن قيل: ما ذكرتموه أن العرب تتبع اللفظ اللفظ للمجاورة، وأن القراءة بالجر في ﴿أرجلِكم﴾ عطف بها على الرأس للمجاورة، فإنما تعمل العرب ذلك في الموضع الذي لا يلتبس، وهذا الموضع ملتبس؛ لأنه يجوز مسح الرجلين كما يجوز مسح الرأس.

قيل: قد رأيناهم يفعلون ذلك، وليس علينا تفصيل المواضع.

على أنه لما كان يلتبس قُيدت الرجلان بالكعبين كاليدين (٢)، فإذا عطف بهما على الرأس للمجاورة لم يلتبس، والله أعلم.