عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
Printed page ٢/ ١٠٢
غسلهم في [الشوك] (١)، ثم لا يجوز أن يمسح عليهما، فبطل ما ذكروه.
وعلى أننا قد ذكرنا قياسًا آخر على البرقع والقفازين، وليس الرد إلى أحدهما بأولى من رده إلى الآخر.
فأما سقوطهما في التيمم فلِأن طرح التراب على الرأس ومسحه بعد مس الأرض - التي لا تخلو في غالب الحال من شيء يكون عليها - فربما تطير به الناس، وتجافته نفوسهم، ولعلهم لو كلفوه لم يفعلوه، والرِّجل فمن عادتها في الغالب ملاقاة التراب، فنهوا عن مسحها في التيمم لذلك، فكان الجمع بين القفازين وبين العمامة في اعتبار حكم المشقة أولى.
وجواب آخر: وهو أن الرأس قد لحقته رخصة، وهي كونه ممسوحًا لا مغسولًا، فلم ينقل من رخصة إلى بدل، وليس كذلك الرجل؛ لأنها مغسولة، فجاز أن تنقل إلى رخصة، هي المسح على الخف (٢). والله أعلم.