عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
Printed page ٢/ ٩٤
مَسْألة (٦):
عند مالك ﵀ أن المسح على الرأس لا يجوز في الطهارة إلا بمباشرة، وإن مسح على العمامة دونه لغير عذر لم يجزئه (١).
وكذلك عند أبي حنيفة والشافعي (٢).
وحكي عن الثوري (٣) وأحمد بن حنبل وغيرهما (٤) أنه يجوز المسح على العمامة دون الرأس، لعذر وغير عذر (٥).
والدليل لقولنا قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ كما قال: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (٦).
فأمر بمسح الرأس، كما أمر بغسل الوجه، فمن مسح على العمامة لم يمسح على الرأس حقيقة.
فإن قيل: فإنه رأس وإن كانت عليه العمامة.
قيل: هو رأس حقيقة، ولكن المسح لم يقع عليه، وإنما وقع على العمامة