عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
Printed page ٢/ ٦٨
قيل: نقول بهما، فيجوز هذا وهذا.
وأيضًا قوله ﷺ لأبي ذر: "التراب كافيك، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك" (١).
وداخل الفم لا يسمى جلدًا، بل يسمى لِثَات (٢) وأدمة.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ (٣).
فمن غسل يديه ولم يمضمض قالت العرب: قد اغتسل.
وأيضًا القياس على داخل العينين، بعلة أنه عضو في الوجه دونه عضو ساتر من نفس الخلقة المعتادة.
فإن قيل: ينتقض بما تحت الآباط.
قيل: ليس ينطبق إلا بتكلف، على أننا قد قيدناه بالوجه.
وأيضًا قد اتفقنا أنهما غير واجبين في الوضوء (٤)، بعلة أنه طهور وجب لأجل الحدث، أو لأنها طهارة تنتقض بالحدث.
وأيضًا وجدنا العينين أشد ظهورًا من داخل الفم، ثم اتفقنا أنه لا يجب غسلهما، فداخل الفم أولى.