في الشرع إلا بنية، فمتى حصلوا لنا وضوءًا من جهة الشرع فهو يجزئ.
وجواب آخر: وهو أن ظاهر قوله: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" (١)، هو ذلك الوضوء الذي وقع منه هو بعينه دون غيره، وهذا غير مراد، فبان أن المراد من الخبر غير ظاهر، فصار مجملًا.
فإن قيل: فقد قال الله - تعالى -: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾(٢)، ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾(٣).
ومعنى هذا: أنه مطهر، فاقتضى أن يكون مطهرًا مع عدم النية، ولو لم نجعله مطهرًا إلا بانضمام النية إليه كنا قد سلبنا الحكم الذي قد جعله الله له، ووصفه به (٤).